محمد ابو زهره

912

خاتم النبيين ( ص )

بحمزة رضى اللّه عنه ، فهي تخاف أن يأخذها رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم بحدثها ( أو تستحى من رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فيما صنعت بعمه الحبيب ) . فلما دنين من رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ليبايعهن ، قال : بايعننى على ألا تشركن باللّه شيئا ، فقالت هند ، واللّه إنك لتأخذ علينا مالا تأخذه من الرجال ، ولا تسرقن ، فقالت واللّه إن كنت لأصيب مال أبي سفيان الهنة بعد الهنة ، وما كنت أدرى أكان ذلك علينا حلالا أو لا ، فقال أبو سفيان وكان شاهدا لما تقول : أما ما أصبت فيما مضي ، فأنت منه في حل . فقال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم : « وإنك لهند بنت عتبة ؟ » قالت نعم ، فاعف عما سلف ، عفا اللّه عنك ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : « ولا يزنين » قالت : يا رسول اللّه وهل تزني الحرة ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : « ولا يقتلن أولادهن » ، قالت : قد ربيناهم صغارا حتى قتلتهم أنت وأصحابك ببدر كبارا ، فضحك عمر بن الخطاب ، حتى استغرق ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ، فقالت : واللّه إن إتيان البهتان لقبيح ، ولبعض التجاوز أمثل ، ثم قال ، ولا يعصينني ، قالت في معروف . فقال لعمر رضى اللّه عنه بايعهن ، واستغفر لهن اللّه ، إن اللّه غفور رحيم ، فبايعهن عمر . وكان النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، لا يمس إلا امرأة أحلها اللّه تعالى له ، أو ذات محرم منه . وما كان يبايعهن إلا بالكلام ، ويقول : إنما قولي لامرأة واحدة ، كقولى لمائة امرأة . نفقة الزوجة 615 - إن نفقة الزوجة واجبة على الرجل ، ويقسمها الفقهاء إلى قسمين نفقة تمكين ، ونفقة تمليك . والأصل نفقة التمكين . ونفقة التمليك هي أن يقدر لها ما يكفيها بالمعروف ، ويملكه إياها نقدا ، أو طعاما ، أو أنواعا ، وأن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم في غزوة الفتح قرر نفقة التمكين فقد سألته هند قائلة : يا رسول اللّه ، إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني وبنى ، فهل على من حرج إذا أخذت من ماله بغير علمه ، قال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم : خذي من مال أبي سفيان ما يكفيك وولدك بالمعروف . وروى البيهقي بسنده عن عائشة رضى اللّه تعالى عنها أنها قالت : إن هندا بنت عتبة قالت : يا رسول اللّه ما كان على وجه الأرض أهل خباء أو خباء أحب إلى من أن